السرخسي
921
شرح السير الكبير
منه حكما على وجه لو استغاثوا ( 1 ) بهم أمكنهم أن يغيثوهم ( 2 ) . فيكونون كالردء لهم . فأما إذا انعدم ذلك لم يكونوا من جملة من شهد الوقعة 1666 - ولو خرجوا إلى عسكرهم فرسانا فنفق فرس بعضهم كان لهم سهم الفارس . لأنه حضر المعسكر فارسا فيصير به مجاهدا بفرسه ، إذا كان القتال في ذلك الموضع أو بالقرب منه . وهذا في حق هؤلاء بمنزلة مجاوزة الدرب فارسا أن لو كان القتال في دار الحرب . وإن كان خرج إلى العسكر راجلا فلم يلق قتالا حتى أتى بفرسه ( ص 303 ) أو اشترى فرسا فله سهم الفارس أيضا . وكذلك لو اصطف الفريقان للقتال وهو راجل ثم أتى بفرسه أو اشترى فرسا فله سهم الفرسان . لان المعتبر هنا شهود الوقعة . وحقيقة شهود الوقعة إنما تكون عند القتال . فحضور المعسكر وإن أقيم مقامه حكما لا يسقط به اعتبار الحقيقة . 1667 - فإن التحم القتال وهو راجل ثم أصاب فرسا بعد ذلك لم يكن له إلا سهم راجل . لان شهود الوقعة حقيقة وحكما قد وجد منه وهو راجل ، فلا يتغير ( 3 ) حاله بإصابة الفرس بعد ذلك . هامش ( 1 ) مهملة في الأصل . وهي في ق ، ه " استعانوا ، وفى ب " استغاثوا " . ( 2 ) مهملة في الأصل . وهي في ق ، ه " يغيثوهم " . ( 3 ) ق " يعتبر " وفى هامشها " لا يغير . نسخة " .